مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
368
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وذلك لقصورها سنداً عن إفادة التحريم خصوصاً بعد مخالفتها للمشهور وموافقتها للعامة ، بل ودلالةً بناءً على فهم ذلك من هذا النهي في هذا المقام « 1 » . ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى القول بالحرمة « 2 » . وأجيب عنه بأنّه ضعيف ، ولا دليل عليه « 3 » . وكيف كان ، فقد ذكروا لكراهة التلقي أو حرمته شروطاً : منها : أنّه يعتبر أن يكون الذهاب بعنوان التلقّي لأجل التجارة ، فلو خرج بدون ذلك فاتّفق ملاقاة الركب فعاملهم لم يثبت الحكم ؛ لخروجه عن مورد الأخبار ، لعدم صدق التلقّي للتجارة « 4 » . ومنها : تحقّق مسمّى الخروج من البلد ، فلو تلقّى في أوّل وصوله إلى البلد لم يثبت الحكم « 5 » . ومنها : أن يكون التلقّي ما دون الأربعة فراسخ ، فلو تلقّى في الأربعة فصاعداً لم يثبت الحكم ، بل يكون سفر تجارة « 6 » ، وقد ذكر ذلك الشرط في أخبار التلقّي « 7 » . ثمّ إنّه لا فرق في ذلك بين كون التلقّي للشراء أو البيع ونحوه من المعاملة كالصلح والإجارة ونحوهما . فإنّ الغرض من النهي عن التلقّي - سواء كان مكروهاً أو حراماً - هو ترك التلقّي للتجارة ، والتجارة غير منحصرة
--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 471 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 350 . مهذّب الأحكام 16 : 28 . ( 2 ) نقله عن أبي الصلاح وابن البرّاج في المختلف 5 : 73 . السرائر 2 : 238 . وانظر : المبسوط 2 : 102 - 103 ، حيث قال : « لا يجوز » . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 471 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 461 ، م 22 . مصباح الفقاهة 5 : 483 . مهذّب الأحكام 16 : 28 . وانظر : جواهرالكلام 22 : 472 ، 473 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 353 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 19 ، م 44 . ( 5 ) مهذّب الأحكام 16 : 28 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 473 . تحرير الوسيلة 1 : 461 ، م 22 . ( 6 ) مهذّب الأحكام 16 : 28 - 29 . وانظر : جواهرالكلام 22 : 471 - 472 ، 473 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 352 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 19 ، م 44 . تحرير الوسيلة 1 : 461 ، م 22 . ( 7 ) مصباح الفقاهة 5 : 483 .